مريم من الصفر الى ريادة الاعمال

  في عام ٢٠٠٨ كانت بداية مريم للعمل على الانترنت من خلال مدونتها الشخصية علي بلوجر، فقد كان مفهوم الربح من الانترنت لم ينتشر كما هو معرف اليوم، فقد انشأت مدونتها لمشاركة بعض كتاباتها وليس بغرض الربح من الانترنت، وفي خلال عملها على موقعها وجدت رسالة من جوجل تدعوها للمشاركة في برنامج جوجل ادسنس.


قصة مريم من الصفر الى ريادة الاعمال


كفاح مريم


بداية العمل على الانترنت 


بحثت مريم على الانترنت لمعرفة كيفية ربط مدنتها بجوجل ادسنس وبالفعل نجت في ذلك وفي غضون ايام قليله تم قبول مدونتها وظهرت الاعلانات علي مدنتها وبدأت في تحقيق اول سنتات لها.


إستمرت مريم في الكتابة على موقعها، ولكن هذه المره كانت تهدف الي تحقيق المزيد من الارباح وبالفعل زادت ارباحها مع الوقت، ولكنها بالزيادة الطفيفه.


مرحلة السعي للتطوير


بحثت مريم على الانترنت عن كيفية زيادة ارباحها، وقضت الساعات الطويله مع سهر الليالي للبحث عن طرق زيادة الارباح واهملت العمل والكتابة على موقعها.


بدأ الموقع يتراجع شيئا ف شيئا، وهي لاتكرث لذلك فهي تطمح لايجاد طريقة سحرية لزيادة ارباحها بشكل كبير.


مرحلة التخبط في مجالات العمل على الانترنت


اثناء رحلة مريم للبحث عن افضل الطرق لزيادة الارباح صادفت العديد من الفيديوهات والمواضيع التي تشرح مجالات مختلفه للربح من الانترنت مثل التسويق بالعمولة الافلييت والدروب شيبنج والعمل على مواقع العمل الحر و الربح من اختصار الروابط ورفع الملفات، ولكنها لم تفهم كل هذه الامور في جلسة واحده بل قضت الشهور لكي تفهم وتخوض التجربة والتي تنتهي بعدم وجود اي نتائج تذكر في اي مجال.


مصيدة التشتت وعدم التركيز


في خلال مرحلة البحث والتجارب والتي مر عليها عامين ادركت مريم انها وقعت في مصيدة التجارب والتي ضيعت من عمرها عامين كاملين في البحث عن هوية ومسار مهني للعمل عبر الانترنت.


 مما لاشك فيها انها تجربه ثرية بالنسبة لها، لكنها اضاعت عليها كثير من الوقت، وادركت المعني الحقيقي لقوة التركيز. ادركت انها لو ركزت على مجال واحد لابدعت فيه واطلقت كل ما لديها من طاقه وامكانيات لتنمية هذا المجال.


مرحلة الوعي والتركيز


قررت مريم ان تركز على مجال واحد وهو الانسب والافضل بالنسبة لها من حيث ما لديها من خبره ومن حيث الافضل في استقرار الربح وهو الربح من جوجل ادسنس عبر مدونتها على بلوجر، ومن ثم عادت للكتابة على موقعها وعينها على هدف واحد وهو ليس الربح بل زيادة عدد زوار مدونتها وإثراء موقعها بالمعلومات المفيدة، لانه تعلمت ان مزيد من الزوار يساوي مزيد من الارباح مهما كان مصدر الربح سواء كان من جوجل ادسنس او بدائلها او من الافلييت او اي طرق اخرى، فالمصدر الحقيقي للربح هو جلب المزيد من الزوار الى موقعها.


مرحلة التعلم الحقيقية


لقد علمت مريم ان الحصول على زوار له طريقيتن لا ثالث لهما اولهما هو عن طريق الاعانلات المموله وهي طريقة مكلفة ولابد ان تكون مدروسة جيدا حتي تحقق عائد مربح من الاستثمار في الاعلانات، والطريقة الثانية وهي مجانية وهي عن طريق جلب الزوار من محركات البحث او يطلق عليه seo تهيئة الموقع لمحركات البحث، فشقت طريقها للبحث عن دورات ودروس لتعلم ال seo.


مرحلة النضج المهني


في هذه المرحلة بدأت مريم في تعلم اسياسيات ال seo ولكنها تعلمت من الفخ الذي وقعت فيه سالفا وهو عم التفرغ الكامل للبحث والتعلم بل عمدت على يكون العمل على التوازي مع البحث والتعلم، فقضت وقتها في تعلم واحتراف السيو وفي نفس الوقت تطبق ماتعلمته على موقعها من خلال كتاباتها الجديدة على موقعها.


مرحلة جني الارباح


بعد مرور ٦ اشهر من عمل مريم الدؤوب على مدونتها لاحظت فرق فعلي في زيادة عدد زيارات موقعها وزيادة فعليه في ارباحها من جوجل ادسنس، اخيراا .. وجدت ثمار لمجهودها، فكان هذا حافز قوي لها وبدأت في تكبير موقعها وتوسيع مجالاته.


مرحلة التحول من العمل الفردي الي المجموعة


في هذه المرحلة ادركت مريم بحجم المسئولية الواقعه عليها، فلم يكن وقتها ولامجهودها يكفي للعمل المطلوب على الموقع، كما ان موارد بلوجر المحدوده لم تفي بمتطلبات موقعها الذي بدأ يكبر بالفعل فقررت نقل موقعها من منصة بلوجر الي منصة ووردبريس، وجمع فريق عمل يعاونها في الكتابه على الموقع.


مرحلة الادارة والعثور على فريق عمل


نجحت مريم في نقل موقعها من بلوجر الي ووردبريس، كما نجحت في العثور على فريق عمل مكون من 6 أفراد ممن يعاونها في الكتابة على موقعها وهنا توقفت مريم عن الكتابة وتفرغت لادارة موقعها وفريق عملها، فهي كانت تشرف وتراجع على مايتم كتابته من فريق عملها بالاضافة الى ضبط ال seo لموقعها والبحث عن افضل المواضيع والكلمات الرئيسية التي تكتب عنها في موقعها.


مرحلة الارهاق والانخراط في العمل


كانت هذه المرحلة من حياة مريم المهنية هي أشد المراحل إرهاقا ذهنيا وبدنيا، فهي على عاتقها العديد من المسئوليات والمهام ف إدرة فريق عمل وإدارة موقع بشكل كامل ليس بالامر السهل، فبعد فتره من العمل المتواصل فجأة توقفت مريم عن العمل وتأجيل وتسويف مهامها الي أدت الي تراجع نتائج موقعها .. فماذا بعد!


مرحلة ريادة الاعمال


بعد مرور القليل من حالة الخمول والكسل فكرت مريم في مرحلة ريادة الاعمال وتخفيف العبئ عن كاهلها وقررت البحث عن متخصص seo يدير موقعها تحت إشرافها والبحث عن مُراجع لمواضيعها التي تستلمها من كُتابها بالاضافة الي مُحاسب يدير لها شئون عملها المهنية وبذلك إكتمل فريق عملها ٩ أفراد، هي عاشرهم.


مرحلة الراحة وجني الثمار الحقيقية


قضت الان مريم ١١ عاما في العمل على موقعها ومؤخرًا جمعت فريق عمل اختارته بعناية، فريق ماهر في عمله مخلص له، جمعت رآس مال  جيد جدا ساعدها في بناء أول شركة لها على أرض الواقع لبناء المواقع وتوفير الادارة البشرية من كتاب محتوى وخبراء seo ومراجعين ومحاسبين وكل ما يلزم ادارة الموقع بشكل كامل بالاضافة الى شركة استضافة المواقع التي تملكها.


الخاتمة والعبره من رحلة مريم


قد تكون قصتك شبيهة بقصة مريم في أولها وهي مرحلة التشتت وعدم التركيز على مجال واحد، فإن ما وضع مريم على طريقها الصحيح هو التركيز والصبر على مجال واحد بالاضافة الى التعلم والتطوير بجانب العمل، فما جعل مريم تقف على قدمها بعد التخبط لمدة عامين هو التعلم والعمل على التوازي في مجال واحد، فنصيحتي اليك كن محدد إجعل هدفك واضح، رؤيتك بعيده، لا تشتت نفسك باكثر من مجال.


 ربما مرحلة التشتت الاولى والبحث عن مجال عمل هي مرحلة ضرورية لابد من المرور عليها لكن لاتعطيها اكبر من حجمها، فمبجرد أن تتضح لك الرؤية وتعثر على مجال تظن انك سوف تبدع فيه، لا تتركه وتشبث به، وابدأ في العمل عليه ويدك التعلم وقدمك العمل وعينك رؤيتك.


واخير اشكر وصولك الي هذه النقطة .. متمنيًا لك كل توفيق..  ونأمل من الله عز وجل  أن تكون هذه القصة مصدر إلهام لك لتحديد طريقك المهني على الانترنت أو في أرض الواقع .. خالص تحياتي لك .. م. احمد قطب.

إرسال تعليق

أحدث أقدم